7 أسباب تجعل متابعتك للمحتوى العربي على الويب مضيعة للوقت والجهد والمال

7 أسباب تجعل متابعتك للمحتوى العربي على الويب مضيعة للوقت والجهد والمال

7 أسباب تجعل متابعتك للمحتوى العربي على الويب مضيعة للوقت والجهد والمال

 

لطالما حلم رواد الإنترنت الناطقون بالعربية بمحتوى يليق بتطلعات الجميع، سواء التعليمية أو الترفيهية أو الاجتماعية أو الإخبارية، لكن، وبعد عدة سنوات من النشاط، يبدو أن الأمر فعلا مجرد حلم، فمحتوى الويب العربي لا يعدو أن يكون، في أغلبه، مجرد مضامين لا علاقة لها بالواقع المعاش، أو سعيا للريح السريع على حساب الجميع، أو نشرا للسلوكات الهابطة والابتذال.

نقصد بالمحتوى العربي على الويب المواقع الإلكترونية والمدونات التي تنشر مقالات مختلفة في أي مجال كان، أو قنوات اليوتيوب الكثيرة المنتشرة على الشبكة، وطبعا صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها صفحات فيسبوك.

إذا كنت لا تصدق بأنك فعلا تضيع وقتك وتفسد جهدك ومالك، وتخرب عقلك ومشاعرك بمتابعة هذه المحتويات -الحمد لله أن البعض منها ما يزال يفيد الناس- فسأثبت لك العكس في 7 نقاط يظهر بالفعل فيها غزو المضامين السلبية للويب العربي وتشابه المنصات الباثة لها.

1- شاهد قبل الحذف: العناوين المضللة والإثارة الزائدة بلا فائدة

لا تقل لي أنك لم تمر في حياتك بمقطع فيديو على يوتيوب عنوانه مثل التالي “شاهد قبل الحذف: فضيحة الفنانة…” “شاهد الفيديو الذي أبكى مليوني شخص” “الأغنية التي أداها صاحبها ومات بعدها مباشرة”، المشكل أن مثل هذه الفيديوهات هي الأعلى مشاهدة، لا أقول أنها الأكثر عددا لكنها تشاهد باستمرار، والسبب أن العقل البشري لا يمكنه أن يتغلب على الفضول، حتى وإن كان يعلم أن فيديو مثل هذا مستحيل أن يكون مطابقا للوصف.

صانعو مثل هذه المحتويات يفهمون جيدا هذا الأمر ويستخدمونه بطريقة وقحة ومبالغ فيها، خاصة أنهم يتوجهون إلى المواضيع الحساسة التي تثير الفضول أكثر من غيرها، ويزودون عليها صورا مثيرة تجعلها تبدو في ثوب لافضيحة أو الخبر الهام، وفي الأخير هم لم يقوموا بأي شيء أكثر من هذا، فعند الدخول إلى الفيديو لن تجد أكثر من برنامج تلفزيوني عادي أو مباراة كرة قدم أو أغنية أو حتى تلاوة قرآنية، نعم عزيزي القارئ، حتى كلام الله عز وجل لم يسلم من تجارتهم.

ولعل أحد الأمثلة المقززة التي مررت بها شخصيا، منشور على فيسبوك به رابط لموقع، عنوانه “شاهد ماذا فعلت أميرة المغرب مع مدرب المنتخب هيرفي رونار”، وكان ذلك مباشرة بعد تأهل المنتخب المغربي إلى كأس العالم، والعنوان مقدم في قالب الفضيحة وأنت تعلم ماذا يريد الكاتب أن يلمح له، لكن بربك، ماذا تريد أن تفعل السيدة الأولى في المملكة مع مدرب منتخب بلادها الذي تأهل إلى كأس العالم غير أن تتصل به ووتهنئه بالإنجاز؟

ولنخرج من ثوب الفضائح ولنبقى في المغرب مع عنوان مثير بدون فائدة، في الصورة أدناه، والفيديو حصد أكثر من مليون مشاهدة، أما العنوان فهو هجومي وخشن “لن تصدق.. مؤثر” لماذا لن أصدق؟ وماذا سيقول الرجل غير التهنئة والافتخار بالفريق؟

أما هذه الفتاة في الصورة أعلاه فكلنا نعرفها، فهي وشبيهاتها بطلات فيديوهات “شاهد قبل الحذف” بدون منازع.

2- كيف تربح من الإنترنت بدون جهد !

وفرت الإنترنت للكثير من الناس فرصة إطلاق مشاريع لم يكونوا يحلمون بها قبل دخولها، ومكنت آخرين من تحقيق مداخيل كبيرة، جعلت بعضهم يوقف أي نشاط خارج الإنترنت ليركز كل جهده عليها، لكن هل الإنترنت في حد ذاتها هي مصدر الربح؟

كلما يستشيرني أحدهم في مسألة الربح من الإنترنت أجيبه جوابا واحدا، الإنترنت ليست هي مصدر الربح بل هي أحد أمرين: سواء واجهة لعرض منتوجات أو خدمات على عدد كبير من الناس أو تحكم كبير في أحد تطبيقات الإنترنت يجعلك تساعد الآخرين في استخدام الشبكة بما ينفعهم، كأن تصمم مواقعهم أو تسير صفحاتهم على فيسبوك، فيمكن القول أن الإنترنت هي محل يمكنك عرض سلعك فيه، أما الربح بدون جهد فكأنك تملك محلا لا سلعة فيه، ولا تقوم بفتحه أبدا ومع ذلك تريد أن يدر عليك المال.

أغلب أصحاب هذه المضامين من العرب، والذين يملكون مواقع تحمل اسم “مدونة فلان بن فلان للمعلوميات” – لا نقصد مدونة المحترف التي تعد أول من جاء بهذا الاسم- يريدون إيهام الناس بأن الكسب عبر الإنترنت ممكن بدون جهد، فيستقطبون الزوار ببرامج مشاهدة الإعلانات وشراء سلع لا فائدة منها وأنظمة الإحالة وغيرها، وكل هذه الطرق لن يربح منها سوى قلة قليلة، منهم صناعالمحتوى نفسهم، أما البقية فلا يأخذون سوى الفتات، هذا إن أخذوا شيئا، حيث لا تسمح أغلب منصات الربح هذه باستخراج المبالغ الصغيرة.

3- أنا أفكر إذا أنا ملحد

هل لاحظت التكاثر الكبير الذي تشهده المواقع وصفحات فيسبوك وقنوات يوتيوب التي تدعو إلى الإلحاد؟ هذا أمر مقلق فعلا، ليس لأن هذه المواقع ملحدة فكل حر في قناعاته، لكن أن تحارب هذه المواقع جميع من يخالفها وتصفه بالتخلف والرجعية وترمي بكل ثقلها للدعوة إلى الإلحاد فهذا مالا يقبل منها.

الأهم من ذلك والمضحك فيها أن الكثير من العرب هذه الأيام بمجرد أن يقرأ كتابا أو مقالة على ويكيبيديا يصبح تلقائيا عليمانيا، ثم ملحدا بعد شهر، ويصبح آليا يحترم كل شيء إلا الإسلام، ويدافع عن كل الحريات إلا حرية التدين، ويشرع في غزو الإنترنت بالمحتويات المعادية للآخرين. أما الظهور القوي والانتشار السريع لمثل هذه المضامين في مختلف المنصات فهو أمر غريب يدعو إلى الوقوف عنده، خاصة وأن بعضا من صناع المحتوى هؤلاء يعترفون بحصولهم على الرعاية والتمويل من مصادر مشبوهة.

4- أثر الضغينة بينهم واحصد التفاعل الذي تريده

واحدة من أرخص الطرق للحصول على التفاعل على كل المنصات هي التفرقة وإذكاء الضغينة بين الجماهير، فالأمر إذا سهل، تريد الكثير من التفاعل على قناة يوتيوب خاصتك؟ انشر فيديو يفرق بين السنة والشيعة أو العرب والأمازيغ أو الجزائريين والمغاربة أو مشجعي الريال والبارصا أو محبي سامسونج وآبل أو أي شيء من هذا القبيل ولا تقم بأي جهد بعد ذلك.

5- الكل يتآمر ضدك

نعم عزيزي القارئ، أنت في قلب المؤامرة، أنت تحت المراقبة، الماسونية تحركك كالدمية، الأرض مسطحة، الحكومة تخفي عنك الحقيقة، لا يسعك فعل أي شيء سوى انتظار الموت والتخلص من هذا الكابوس.

هذه الموظة لم ترد التوقف منذ ظهورها قبل عدة سنوات، السؤال هو: ماذا يريد صناع هذه المحتويات بالفعل؟ إذا كنا فعلا تحت السيطرة ويمكن أن نفعل شيئا فلنقم به، أما إذا كنا لا نستطيع أن نتحرر فما علينا إلا أن نبقى هكذا ونشاهد كيف يحطمنا هؤلاء الأقوياء، فإذا كانوا بهذه القوة التي يتحدثون عنها فكيف لنا أن نواجههم؟ بل كيف لهم أن يتركوا هذه المعلومات عنهم تخرج إلى العالم؟

صناع مثل هذه المحتويات يبالغون كثيرا ويتفننون في الموسيقى المرعبة والعناوين الكئيبة مثل هذه الفيديوهات أدناه، وفي الأخير يبثونها على يوتيوب وفيسبوك، التي هي أيضا ملك للماسونية حسبهم، أمر محير.

وجود هذا التنظيم من عدمه ليس هو موضوعنا، لكن الإكثار من الحديث عن قوته يجعل الجماهير تنسب كل فشل لها إلى وجوده.

6- ابتسم 20 مرة يوميا تصبح غنيا!

نعم صديقي، الابتسام يوصلك إلى الغنى حسب صفحات وقنوات التنمية البشرية، هذا المجال الذي ظهر في الغرب ليحفز بعض الأشخاص المنهارين أصبح في الوطن العربي علما وفنا ومهنة تدر الكثير من الأموال، حتى في الإنترنت، أصبحت المنصات التي تصف نفسها بأنها ثقافية والكتب المنشورة على الشبكة لا تحتوي تقريبا إلا على التنمية البشرية.

لا أقول بأنني ضد هذا المجال، لكن أن يصبح هو الأساس فهذا مرفوض، أنا لا أريد أن أدخل للإنترنت لأتعلم شيئا فأرى شخصا يأمرني بالابتسام 20 مرة لأصبح غنيا، أو أن أكون إيجابيا رغم أنني خسرت كل ما لدي، فهذه الأمور جعلت فرصة التعلم باللغة العربية قليلة جدا مع الأسف.

ملاحظة: إذا كنت تريد أن تجرب حظك وتصح غنيا بالطريقة المذكورة فلا داعي أن تحاول، لقد جربتها ولم يحدث شيء، كما أنني أؤكد لك أن صناع هذه المضامين نفسهم لا يملكون ثمن شراء هاتف.

7- البهرجةالعمياء والنجومية الزائفة

أفضل عدم التعمق كثيرا في هذا الموضوع لأنه يثير اشمئزازي، المهم أن الأمر لا يقتصر فقط على الوطن العربي، فالإنترنت سهلت للكثير من الحمقى طريق النجومية، وجعلتهم يأخذون أكثر من حجمهم، فحجبوا الناس الذين كان من المفروض أن يظهروا أكثر، وهذا بسببنا نحن المتابعون، الذين دعمناهم بما لا يستحقون.

7, أسباب, العربي, الويب, تجعل, على, للمحتوى, للوقت, متابعتك, مضيعة, والجهد, والمال
دروس ونصائح الأندرويد

 

elle.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *