ماذا سيحدث بعد منع تحميل الأفلام والموسيقى مجانا في الجزائر؟

ماذا سيحدث بعد منع تحميل الأفلام والموسيقى مجانا في الجزائر؟

ماذا سيحدث بعد منع تحميل الأفلام والموسيقى مجانا في الجزائر؟

 

ينتظر أن يحمل القانون الجديد المتعلق بمحاربة الجريمة الإلكترونية الذي يتم التحضير له حاليا عقوبات صارمة على كل من يحمل الأفلام والأغاني المقرصنة،

ومن المعروف أن هذا النوع من الممارسات تعد الملاذ الوحيد للجزائريين الذين يريدون متابعة آخر الإنتاجات السنمائية والموسيقية، فحتى التحميل المدفوع غير ممكن نظرا لتعقيدات كثيرة تعرفها البلاد، فماذا سيحدث بعد منع تحميل الأفلام والموسيقى مجانا في الجزائر؟

ما الذي يجعل الجزائري يحمل كل شيء مقرصنا؟

مع الأسف، تبقى الجزائر من الدول القليلة التي مايزال سكانها يلجؤون إلى تحميل الملفات الكبيرة، سواء تعلق الأمر بالبرامج أو الألعاب أو الأفلام والموسيقى عوض استخدامها على الشبكة مباشرة، والسبب الرئيسي هنال هو التأخر الكبير الذي تعرفه شبكة الإنترنت لدينا، فيما يخص سرعة التدفق من جهة، واستقرار وثبات تدفق الإنترنت من جهة أخرى، مما يجعل مشاهدة فيلم مثلا على أية منصة إلكترونية بتقنية Streaming أمرا شبه مستحيل.

سرعة التدفق عندنا لم تتطور بالنسق الملائم لأحجام الملفات الموجودة على الإنترنت، فقبل 8 سنوات كان فيلم بجودة محترمة يشغل مساحة 700 ميغا تقريبا، بينما كان التدفق المستخدم لدى أغلب الجزائريين 1 ميغا، وهي سرعة كافية لمشاهدته أو تحميله بسرعة، لكن الآن ومع التطور الكبير في صناعة السينما وفي شبكة الإنترنت، أصبحت الأفلام تتجاوز عتبة 10 جيغا، بينما لم ترتفع سرعة الإنترنت لدى الأغلبية الساحقة من الجزائريين إلى أكثر من 2 ميغا في الثانية، مما يجعل المستخدم يتفادى مشاهدتها مباشرة ويفضل تحميلها، رغم أن ذلك يستغرق وقتا طويلا جدا.

السبب الثاني وراء تحميلنا لهذه الملفات المقرصنة هو شبه انعدام الطرق التي تمكننا من الوصول إليها بشكل قانوني، فحتى إن امتلك أحدهم أموالا طائلة، فإن إمكانية حيازته على بطاقة ائتمان دولية قليلة الورود، وحتى وإن كان يمتلك بطاقة Visa أو MasterCard فليست كل المنصات متوفرة بالجزائر وتقبل الدفع منها.

ما هو الحل؟

محاربة الحكومة لكل أشكال استخدام المحتويات المحمية بشكل غير قانوني ليست وليدة اليوم، فقد شرعت منذ سنوات في استرجاع الأقراص المدمجة المقرصنة وتحطيمها ومنع المتاجرة بها، وهاهي اليوم تتخذ خطوة أخرى كامتداد لما كانت تقوم به.

ورغم عدم وجود أية معلومات واضحة، إلا أنه من المنطقي أن توفر الجهات المسؤولة عن القطاع بدائل حقيقية تكفل للمستخدم حقه في الوصول إلى كل المحتويات عبر الإنترنت، بدءا من تعميم تقنية FTTH التي من شأنها إعطاء استقرار وسرعة لشبكة الإنترنت، بالإضافة إلى توفير طرق الدفع، حيث يعرف على القانون الجزائري أنه صارم جدا من ناحية إخراج الأموال من الجزائر نحو باقي الدول، هذا بالإضافة إلى توفير المنصات التي تسمح بالوصول إلى المحتوى المحمي بشكل قانوني.

فإلى غاية كتابة هذه الأسطر لا توجد منصات تحمل محتوى موجها للجزائريين، ما عدا مشروع ما يزال في بداياته يدعى Jil Digital، إضافة إلى منصة Starzplay لبث الأفلام، والتي يمكن الدفع لها عن طريق شبكة ooredoo، لكن هذه المنصة بالذات تفتقر إلى المحتوى الجزائري. وهذا ما يدعو الجهات المعنية إلى مضاعفة الجهود لإيجاد الحلول عوض المنع من أجل المنع.

يمكن هنا تصور سيناريو جيد وهو توقيع اتفاقيات مع المنصات العالمية كـ Netflix و Spotify وغيرها، لشحنها بالمحتوى الجزائري في أول الأمر ومن ثم توفير الدفع إليها بطرق الدفع المتداولة عندنا، مثل البطاقة الذهبية على سبيل المثال، أو الرصيد الهاتفي أو التحويل البنكي.

وفي حال لم يحدث كل هذا وتم مننع التحميل دون إعطاء حلول، فإن المواطن سيكون مجبرا على المرور إلى حلول ملتوية، كاستخدام VPN لمواصلة تحميل الميديا، أو تحميل تطبيقات Streaming مهكرة أو حتى الدفع بالعملة الصعبة وشراء حسابات أجنبية في مختلف المنصات.

الأفلام, الجزائر؟, بعد, تحميل, سيحدث, في, ماذا, مجانًا, منع, والموسيقى
دروس ونصائح الأندرويد

 

elle.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *