كل ما تريد معرفته عن قانون التجارة الإلكترونية الجديد

كل ما تريد معرفته عن قانون التجارة الإلكترونية الجديد

كل ما تريد معرفته عن قانون التجارة الإلكترونية الجديد

 

صادق نواب مجسل الأمة قبل بضعة أيام على مشروع قانون طال انتظاره، من شأنه أن يدخل الجزائر أخيرا في مرحلة الاستغلال الحقيقي للإنترنت، ويتعلق الأمر بالقانون المتعلق بالتجارة الإلكترونية.

ينص هذا المشروع على الأساسيات الواجب توفرها لمزاولة التجارة الإلكترونية في الجزائر والتي تتمثل في التسجيل في السجل التجاري مع تحديد موقع إلكتروني خاص.

يسَجَّلُ الممونون الإلكترونيون المنتمون للمركز الوطني للسجل التجاري في سجل وطني يحدد كل المعلومات المرافقة للعرض التجاري الإلكتروني المتمثلة في العنوان، رقم الهاتف، رقم السجل التجاري، التعريف الضريبي والضمان التجاري.

وفيما يخص التزامات المستهلك الإلكتروني، ينص مشروع القانون على أنه ملزم بدفع الثمن المتفق عليه في العقد الإلكتروني حالما يتم تشكيل هذه الوثيقة.

تمر مراحل طلب المنتج أو الخدمة بثلاث خطوات إجبارية: توفير الشروط التعاقدية للمستهلك الإلكتروني، والتحقق من تفاصيل الأمر الذي تصدره الأخيرة وتأكيد الأمر الذي يؤدي إلى تشكيل العقد.

ويظهر النص مجموعة المعاملات المحظورة التي تتمثل في ألعاب الصدفة والرهان واليانصيب والمشروبات الكحولية والتبغ والمنتجات الصيدلانية والمنتجات التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية أو الصناعية أو التجارية، إضافة  للخدمات المحظورة بموجب التشريع الساري.

كما يحظر القانون أي معاملة إلكترونية للمواد والمعدات والمنتجات الحساسة التي تحددها اللوائح السارية وكذلك أي منتج أو خدمة أخرى قد تؤثر على مصالح الدفاع الوطني والنظام العام والسلامة العامة.

وفيما يتعلق بدفع المعاملات الإلكترونية، فوفقا للنص يتم دفع المعاملات التجارية الالكترونية عن بعد أو عند تسليم المنتج،  أو عن طريق الدفع المسموح به بموجب التشريع الساري.

وعندما يصبح الدفع الإلكتروني متوفرا، فإن ذلك يجب أن يتم من خلال منصات الدفع المخصصة، والتي يتم إنشاؤها وتشغيلها بشكل حصري من قبل البنوك المعتمدة من قبل بنك أو بريد الجزائر والمتصلة بمختلف أنواع محطات الدفع الإلكترونية.

أما المعاملات التجارية العابرة للحدود فإن القانون ينص على أن بيع السلعة أو الخدمة من جانب ممون  مقيم للمستهلك الإلكتروني المنشأ في بلد أجنبي معفي من إجراءات مراقبة التجارة الخارجية.

أما ما يخص العقوبات التي تلحق المخالفين والمتجاوزين لأحكام هذا القانون الذي سيدخل حيز النفاذ في الأيام المقبلة، فتتراوح ما بين 50 ألف دينار و 2 مليون دينار، كما يضف إليها إلغاء السجل التجاري، وإغلاق الموقع في بعض الحالات.

كما تجدر الإشارة إلى أنه ومباشرة بعد أن يصبح القانون الجديد ساري المفعول، على التجار المزاولين للتجارة الإلكترونية تسوية وضعيتهم في مدة لا تتجاوز الستة 6 أشهر من تاريخ الإعلان.

عمليا، ماذا يعني ذلك؟

إذا جئنا إلى محاولة فهم أهم ما ينص عليه هذا القانون بلغة عملية غير تلك اللغة القانونية الصعبة فإن هذا التشريع لا يحمل الكثير من الجديد على أرض الواقع، لكنه الأول من نوعه في تاريخ الجزائر.

أهم ما ينص عليه هذا القانون هو وجوب حصول الموقع المراد البيع من خلاله على هيئة معنوية، أي أن يكون تابعا لمؤسسة ما، حتى وإن كانت هذه المؤسسة شخصا معنويا، بمعنى أنك إذا أردت افتتاح موقع للتجارة الإلكترونةية فلابد أن تمتلك سجلا تجاريا خاصا به.

لابد أيضا لموقعك هذا الذي تريد البيع من خلاله أن يحمل صيغا لعقود واضحة يمكن للزبائن الاطلاع عليها قبل الشراء قبل التأكيد على الشراء من عدمه.

وطبعا يحدد هذا القانون كل المواد الممنوعة من البيع إلكترونيا، وهي في مجملها نفسها المواد الممنوع المتاجرة بها في أي مكان على أرض الجمهورية إلا عند الحصول على رخص معينة، كاليناصيب والقمار والمشروبات الكحولية والأدوية وغيرها.

عند مخالفة القانون ستتعرض إلى عقوبة، لكن من سيكتشف مخالفتك؟

تتراوح العقوبات المترتبة عن مخالفة هذا القانون ما بين 50 ألف دينار و 2 مليون دينار، كما يضاف إليها إلغاء السجل التجاري، وإغلاق الموقع في بعض الحالات، لكن الأمر المبهم هنا هو ماهية الهيئة المعنية بمراقبة هذا المجال، وهل ستتمكن هذه الهيئة من متابعة كل المواقع الإلكترونية الناشطة في المجال؟ لحد الساعة لم يتم الكشف عن أي شيء.. أما ماهو واضح فإن الزبائن يمكنهم متابعة المواقع بكل الطرق القانونية الممكنة، بما أنها ستكون كلها ذات شخصية معنوية، وتكون جميعها مسجلة في السجل التجاري.

الإلكترونية, التجارة, الجديد, تريد, عن, قانون, كل, ما, معرفته
دروس ونصائح الأندرويد

 

elle.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *