تأثير الأجهزة الذكية على الأطفال.. بين أصوات التهويل الرسمية والدراسات الغربية المطمئنة!

تأثير الأجهزة الذكية على الأطفال.. بين أصوات التهويل الرسمية والدراسات الغربية المطمئنة!

تأثير الأجهزة الذكية على الأطفال.. بين أصوات التهويل الرسمية والدراسات الغربية المطمئنة!

 

يخشى أغلب الآباء اليوم على أبنائهم من الاستعمال المفرط للأجهزة الإلكترونية من هواتف و لوحات وحتى الحواسيب، خصوصا بعد عمليات الانتحار التي تسببت فيها لعبة الحوت الأزرق والتي انتشرت لتمس أغلب دول العالم الغربي والعربي.

انتشرت بالجزائر مؤخرا العديد من التوصيات الوزارية تدعو إلى مراقبة نشاط الأطفال على الأجهزة الذكية والتقليل من استخدامها، فقد صرحت نورية بن غبريط وزيرة التربية والتعليم على وجوب التحسيس بمخاطر الانترنت و الأجهزة التكنولوجية على الأطفال، بسبب أنها تؤثر سلبا على المردود الدراسي للتلاميذ، كما صرحت وزيرة البريد و تكنولوجيات الاتصال إيمان هدى فرعون على ضرورة وضع تشريعات وقوانين من أجل حماية الأطفال والمراهقين، وشددت على اهمية التعاون مع وزارة التربية على مشروع محتوى واب وطني موجه للتلاميذ لحمايتهم من الانترنت وتوجيههم إلى تنمية أفكارهم.

تطرق كذلك عدد من المختصين في مجال التربية، الإعلام والاتصال ومن سلك الشرطة، من خلال وسائل الإعلام لهذا الموضوع من ناحية موضوعية، بحيث شددوا على حماية ومراقبة الأطفال من الأنترنت والألعاب الإلكترونية، مع مراعات إيجابيات الانترنت التي لا يمكن الاستغناء عليها، مع الإشارة إلى أن التحسيس و مرافقة الأولياء لأولادهم من أجل الحد من انتشار الألعاب الإلكترونية الخطيرة يبقى الحل الأمثل عوض منعهم من استخدامها.

كما انتشرت عمليات تحسيسية قامت بها وزارة الدفاع بخصوص التوعية بالأخطار التي تسببها الأنترنت و الألعاب الإلكترونية  فقد قامت مديرية الدرك الوطني بالشراكة مع متعاملي الهواتف النقالة، على إرسال رسائل نصية تحث على تعليم الأطفال وتحسيسهم بالطرق السليمة في استعمال الأنترنت.

في مقابل ذلك صدرت دراسة حديثة من جامعة أوكسفورد حول مخاطر الهواتف الذكية و الأجهزة اللوحية على الأطفال، وتم القيام باستطلاع رأي من 20.000 من أولياء التلاميذ، وتوصل الباحثون إلى أن هذه الأجهزة الإلكترونية لا تؤثر بتاتا على التوازن والنمو العقلي للأطفال.

وقام نفس الباحثين بمقارنة بين الأطفال الذين يسمح لهم أوليائهم باستخدام هاتفهم الذكي مدة لا تتجاوز 2 ساعتين، وبين أطفال لهم حرية استخدام غير محدودة، فتوصلوا إلى عدم وجود أي فارق بين الأطفال من حيث التوازن النفسي.

وفيما يتعلق بالمراهقين، فاستعمالهم للهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية باستمرار يشعرهم بالسعادة، عكس الأولياء الذين يشعرهم ذلك الهلع والخوف على أبنائهم، فحسب دراسة أمريكية قامت بها شركة مختصة في صناعة الألعاب على أولياء المراهقين، فقد وجدوا أن 62% من الآباء يفضلون لعب أبنائهم في خارج، على أن يبقوا في المنزل أمام جهازهم الإلكتروني.

وهنا يجب الربط بين استعمال الأجهزة و الإدمان عليها، الذي قد يجعل الطفل ماكثا لساعات و ربما أيام دون التحرك من مكانه، الشيء الذي ينتج عنه أمراض و خمول، فربط الطفل بالتزامات خارج البيت كالرياضة، والأنشطة الثقافية قد يفك عنه هذه الأجهزة لفترات في صالح صحته الجسدية، النفسية، و الاجتماعية دون الإحساس بالمنع.

رغم ارتفاع الأصوات التي تندد بالحد من استعمال الانترنت والاجهزة الالكترونية وحرمان الاطفال من استعمالها، ينبغي التفكير بعقلانية وموضوعية، فإيجابيات الأنترنت أكثر من سلبياتها والتي لا تظهر إلى من خلال انسلاخ الأولياء من مسؤولياتهم، فمراقبة الأطفال وجب أن تكون حتى قبل ظهور هذه الألعاب الخطيرة، ومتابعتهم ومراقبتهم لا تكون بالمنع والإكراه بل بالحرية و التربية، إتباع طرق إيجابية تربط بين انفتاح الطفل على العالم ، وسلامته النفسية والجسدية.

أصوات, الأجهزة, الأطفال.., التهويل, الذكية, الرسمية, الغربية, المطمئنة!, بين, تأثير, على, والدراسات
دروس ونصائح الأندرويد

 

elle.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *